الشيخ المحمودي

102

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم [ من ] المساكين والمحتاجين وذوي البؤس والزمنى ( 127 ) فإن في هذه الطبقة قانعا ومعترا ( 128 ) فاحفظ الله ما استحفظك من حقه فيها ( 129 ) واجعل لهم قسما من غلات صوا في الاسلام في كل بلد ( 130 ) فإن للأقصى منهم مثل الذي للأدنى ، وكلا قد استرعيت حقه ، فلا يشغلنك عنهم نظر ( ( 131 ) فإنك لا تعذر بتضييع الصغير ( 127 ) كذا في النسخة ، وفى النهج : ( وأهل البؤسى والزمنى ) الخ . أقول : البؤس والبؤسى - كقفل وكبرى - : شدة الفقر والزمنى : جمع زمن - ككتف - : المصاب بالزمانة - بفتح الزاء - وهي العاهة وتعطيل القوى وعدم بعض الأعضاء المانعة من الاكتساب . ( 128 ) القانع أما من قولهم : ( قنع - قنعا وقناعة وقنعانا - من باب فرح ، والمصدر على زنة الفرح والسحابة والثعبان - : رضي بما قسم له . أو من قولهم : ( قنع قنوعا ) - كمنع منوعا - : سأل وخضع وتذلل . والمعتر - بتشديد الراء - : المتعرض للعطاء بلا سؤال . ( 129 ) وفي النهج : ( وأحفظ الله ما استحفظك من حقه فيهم ) الخ . ( 130 ) غلات : جمع غلة وهي الدخل الذي يحصل من الزرع والتمر واللبن وإجارة الأراضي وغيرها . والصوافي : جمع صافية : الأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لهم . وصوافي الاسلام : أرض الغنيمة . وغلاة صوافي الاسلام : ثمراتها . ( 131 ) أي لا يشغلنك النظر في أمر غيرهم عنهم . وفي النهج : ( بطر ) : طغيان .